:198











حاربوا السرطان
بالخضروات والفواكه

تجمع الدراسات والأبحاث الحديثة على أن نحو 70 إلى 80 في المئة من أمراض السرطان ترتبط بعوامل متعلّقة بطريقة العيش، ومنها النظام الغذائي الذي يعتمده كل إنسان. وفي المقابل، يرى الكثير من هذه الدراسات أنّ النمط الغذائي يمكنه أن يكون الدواء المانع لتشكّل الخلايا السرطانيّة في أجسامنا...
إذا عرفنا ماذا نأكل وكيف.
   

نصائح غذائيّة

1- نوّع الخضروات والفواكه في غذائك اليومي.
2- ضاعف الحصص التي تتناولها.
3- إستعملها وجبات خفيفة بين الوجبات.
4- إشرب عصيرها بدلاً من المشروبات الأخرى.
5- إستعمل سلطة الفواكه بدلاً من الحلويات.

ووجد الباحثون الكثير من الدلائل على فوائد بعض النباتات في محاربة أنواع من السرطانات، سواء في الوقاية منها أو في محاربتها لدى المصابين بها أو في تخفيف أعراضها. ويرى هؤلاء أنه يمكن خفض مخاطر الإصابة بالسرطان إلى النصف في حال إتّباع نظام غذائي يحتوي على الخضر بشكل أساسي، إضافة إلى بعض الأصناف الغذائية كالأسماك مثلاً.
وترى الإختصاصيّة في علم التغذية، اللبنانيّة كارلا حبيب مراد، أنّ "ليس هناك طعام أو مغذٍ واحد للوقاية من السرطان، بل مجموعة من الإرشادات علينا أن نتّبعها لتفادي المرض".
وتدعو في كتابها "أسرار التغذية" إلى اعتماد ثلاث مراحل للوقاية من السرطان، أولاها تحويل الغذاء من غني باللحوم إلى غني بالخضر والحبوب والفاكهة. وتشير إلى أن هذه الأغذية غنيّة بالألياف التي تجرّ معها السموم المتراكمة في الأمعاء والمصران الغليظ، كما أنها أفضل مصدر لليتامينات والمواد الطبيعيّة المضادة للتأكسد في الخلايا، بالإضافة إلى خلوّها من الدهنيّات، وخصوصاً المشبّعة منها (الحيوانيّة غالباً).
وإذا كانت المنظّمة الأميركيّة لمكافحة السرطان تقول إنّ استهلاك خمس حصص يوميّة من الفاكهة والخضر يخفض نسبة الإصابة بالسرطان أكثر من 20 في المئة، فإنّ الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء والدجاج، هي المتّهم الرئيسي في التسبّب بأمراض السرطان إذا كانت الغذاء الغالب، خصوصاً سرطان الثدي والقولون والجهاز الهضمي والكبد.
وقد أكّدت غالبيّة الدراسات التي أجريت أخيراً وجود إرتباط وثيق بين إستهلاك الخضروات والفواكه والوقاية من أمراض السرطان، ولا سيما تلك التي تصيب المعدة والمريء، والرئة وتجويف الفم والبلعوم وبطانة الرحم والبنكرياس والقولون.
ويؤكّد معز الإسلام فارس، الحائز على ماجستير في علم التغذية من الجامعة الأردنية، أنّ العلاقة أصبحت "حقيقة علميّة مقرّرة" بين إستهلاك الخضروات والفواكه والوقاية من السرطان في مواقع الجسم المختلفة.
ويقول فارس إن "الخضروات الطازجة والورقيّة منها تحديداً، تعد من أكثر أنواع الأغذية النباتيّة ذات التأثير الواقي من الإصابة بالسرطان".
ويوضح "أنّ نحو 85 في المئة من 194 دراسة أجريت في هذا الإطار أظهرت أنّ هذه الخضروات تحلّ في المرتبة الأولى لجهة التأثير المباشر في الوقاية، فيما تقع نباتات الفصيلة الزنبقيّة (الثوم والبصل) في المرتبة الثانية والجزر في المرتبة الثالثة ونباتات الفصيلة الطبيّة في المرتبة الرابعة، وأخيراً الفواكه وخصوصاً الحمضيّات".
ويرى فا رس في دراسته عن "دور الخضر والفواكه في الوقاية من أمراض السرطان" أنها "لا تمنع تماماً ظهور هذه الأمراض، لكنها تقلّل فرص الإصابة بها بمقدار النصف أو أكثر".

الخضروات والفواكه... والوقاية

1- سرطان الرئة: تقي منه الخضروات الورقيّة عموماً والبندورة خصوصاً، وكذلك الجزر، وإن بدرجة أقل.
2- سرطان المعدة: تقي منه الخضروات الطازجة والورقيّة منها خصوصاً، وبدرجة أقلّ الحمضيات والثوم والبصل والكرّاث.
3- سرطان المريء: تقي منه الخضروات عموماً وكذلك البندورة والحمضيات، لكن لا دور للثوم و البصل في ذلك.
4- سرطان القولون: تزيد الخضر والحبوب المحتوية على كميّات عالية من الألياف من سرعة المرور المعوي (إخراج فضلات الجسم) ممّا يساهم في منع تكوّن السرطانات فيه.
5- سرطان الفم: تقي منه الحمضيّات والخضروات الورقيّة، وكذلك الجزر الذي يعتبر عامل الوقاية الأول.
6- سرطان البنكرياس: تقي منه الخضروات والفواكه عموماً.
7- سرطان البروستات: لم يظهر حتى الآن أي دور مباشر للخضروات والفواكه في الوقاية من هذا المرض.
8- سرطان الثدي: تؤكّد الدراسات الطبيّة وجود علاقة عكسيّة بين تناول الخضروات الورقيّة والجزر والفواكه والإصابة بهذا المرض.

المواد الفعاّلة في الخضر والفواكه

1- الخضروات الورقية (الملفوف): تحتوي على مركّبات الليوتين التي تعمل كمانعة للتأكسد، وهي غنيّة بالأسيد فوليك الذي يؤدّي النقص فيه إلى تحطيم الكروموزومات في المواقع التي يعتقد أنها مكان للنمو السرطاني.
2- الخضروات والفواكه الصفراء (كالجزر والبطاطا الحلوة والقرع واليقطين والمانغا والشمام): وتحتوي على مادة البيتا كاروتين التي تعمل كمضادات للتأكسد، ولديها القابلية للتحوّل إلى يتامين "A" المعروف بقدرته على محاربة السرطانات، كما أنّها تحتوي على مادة ألفا كاروتين التي تشبه عمل بيتا كاروتين وإن بدرجة أقل.
3- الحمضيّات: تحتوي بشكل أساسي على يتامين "C" الذي يحمي الخلايا من عمليّات التأكسد الضارة، بالإضافة إلى قدرته على تقليل النيترات وفرصة تكوّن المواد المتسبّبة بالسرطان، كما تحتوي على مركّبات الكومارين والليمونين التي تنشّط الأنزيمات المحطمّة للمركّبات السرطانيّة.
4- الزنبقيّات (البصل والثوم والكراث): تحتوي مركبّات عضويّة كبريتيّة تعمل على زيادة فعاليّة الأنزيمات المحطمّة للمواد المؤدّية إلى السرطان والموادالغريبة الداخلة إلى الجسم. كما تشتمل على مركّبات أندول - 3 كاربونيل التي تحمي من الأمراض السرطانيّة المرتبطة بالإستروجين كسرطان الثدي والرحم.