:198
 










 


الزهور ضيف منزلك
بأزهار ضاحكة وورود فرحة

وجه ربيعنا الزاهي أبداً يطلّ علينا مجدّداً بعد أيام قليلة، فتكتسي الأرض ببساط يزهو بألف لون ولون.
فهي في أحضان الربيع بعد شتاء لم يكن بخيلاً.
وها هو الفصل الجديد يعيد الدفء إلى منزلك بأزهار ضاحكة وورود فرحة.


لعلّ أفضل مرجع لإستقبال الربيع محلات أزهار "سانتوس" لصاحبها فريدي العيسى الذي عشق الورود طفلاً، وتخصّص بزراعتها والعناية بها شاباً في السويد بعد دراسته الجامعيّة للهندسة الزراعيّة. وعاد إلى لبنان منذ سبع سنوات ليؤسّس مشتلاً ويفتتح محله لبيع الأزهار وتنسيقها في منطقة المتن الشمالي.
وقد بادرنا: لزراعة الشتول والورود وجهان: إنتاجي وبيئي جمالي. ولهذا تابعت دراستي بعد تخصّصي في السويد في معهد "أنجيه" الفرنسي الذي يعتبر من أهم المعاهد المهتمّة بتنسيق الحدائق وتوليف الأزهار، لأكون مطّلعاً على كل شاردة وواردة في هذه المهنة التي تتطلّب اليوم "تكنولوجيا حديثة".

- من مصادر ثلاثة: هولندا والسويد واليابان أكبر بلد منتج للأزهار. في مهنتنا هذه يجب أن نستحصل على أنواع عديدة من أصناف الورود والأزهار، وكذلك بالنسبة إلى الشتول التي كثيراً ما نستوردها شتولاً لا بذوراً، نزرعها ثم نقوم بتفريعها و"تشتيلها" عندما تنمو وتكبر، وبالإضافة إلى أننا نستورد وروداً وأزهاراً لا تنمو في مناخنا البارد شتاءً والحار صيفاً.

- القرنفل على أنواعه، الورد، الأضاليا، الزنبق بكل أنواعه، الأقحوان، الليليوم، المارغريت، فم السمكة، دوّار الشمس، والتوليب في بعض أنواعه وأنواع أخرى عديدة.

- تنسيق الأزهار وتوليفها يعتمدان على الدراسة والذوق أولاً وأخيراً، ثم تأتي المناسبة، ولكل مناسبة تنسيقة خاصة. فهناك تنسيقات الأعراس، حفلات الخطوبة، التخرّج، عيد الأمهات. و"البوكيه" العادية التي تختلف بإختلاف المناسبة، مثل زيارة مريض أو ولادة.

- أولاً أحبّ أن أوضح أننا في صدد إقامة قسم خاص بتنسيق الحدائق في القريب العاجل، ونستورد حالياً الأشجار الفاكهيّة الزينيّة، وأنواعاً أخرى من الأشجار الحرجيّة الإستوائية إلى الشتول لتأمين كل مستلزمات هذا القسم. أما ما دفعني إلى المهنة فهو حبّي وعشقي للطبيعة. بمعنى ألا تستغلّ الأراضي الخصبة إلاّ للزراعة، ولا يجوز أن يكون هناك إستعمال غير منظّم للمياه. وإنّ إهمال التلوّث الحاصل في مياه الريّ يؤذي كل أنواع المزروعات من دون إستثناء، وكذلك قطع الأشجار، وهذه الأمور كلّها تدخل ضمن مسؤوليّة الإنسان تجاه جمال بلده والمحافظة على البيئة والطبيعة. يجب أن ننتج نوعيّة أفضل كي نتأهّل للمنافسة، وبما أن هذا كلّه يتطلّب وجود التكنولوجيا اللازمة وأصحاب الإختصاص، كانت دراستي وتخصّصي.

- بعدما بتنا لا نرى إلاّ تراكمات الباطون المسلّح، ونفتقد المساحات الخضراء والحدائق العامة التي نشطت أخيراً بصورة خجولة من البلديّات، أتمنّى أن يعي سكان هذا البلد الجميل أهميّة طبيعته وجماله ومناخه المميّز، ويحافظوا على صفته التي إكتسبها منذ أقدم العصور، وهي لبنان الأخضر.