:192











 
HANAE MORI
LANVIN
GIVENCHY
CHRISTIAN LACROIX
CHANEL
EMANUEL UNGARO
FRANCK SORBIER
PIERRE BALMAIN
MARIE LOUIS
GEORGES CHAKRA
CARVEN
CHRISTIAN DIOR
N. LE CAUCHOIS
JEAN-PAUL GAULTIER
JEAN-LOUIS SCHERRER
TORRENTE

موضة الخريف والشتاء 2002-2003
الأبيض والأسود
في خدمة الزي العسكري

الموضة مثلما يعرفها الجميع عبارة عن رسم وتفصيل وأقمشة وألوان، وعلى مدى أبعد من ذلك هي المرآة التي تنظر المرأة فيها إلى نفسها وإلى هويتها وتطوّرها على أكثر من صعيد في فترة زمنية محدّدة.
فما هي رسومات وتفاصيل وأقمشة وألوان الخريف والشتاء 2002/2003؟
وما هي المؤثّرات التي لعبت في خيال المبتكرين بالنسبة إلى هذا الموسم المقبل؟
تلك هي المواضيع التي حقّقت فيها "زينة الأناقة" وتطرح محتوياتها في هذه الصفحات.

تتميّز تشكيلات الموضة الخاصة بالخريف والشتاء 2002/2003 بموديلات يسودها مزيج الأبيض والأسود بشكل أساسي، مع إضافة بعض النبرات الملوّنة التي توحي بالشمس المفقودة مع آخر أيام الصيف، وبالموسيقى ذات الإيقاع الناعم في وقت السهرة، على عكس النهار المتميّز بطريقة واضحة بكل ما ذي تأثير عسكري أو على الأقل رجالي بحت، ممّا لا يمنع العثور في وسط البدلات الشبيهة بموديلات الفروسية الرسمية، على نغمات نسائية جذابة هنا وهناك مطرّزة بأسلوب رقيق وشبه خفي بالنسبة إلى العين غير المدرّبة.

هذا عن الوضع العام، ولكن إذا تعمّقنا بعض الشيء في المجموعات التابعة للدور المختلفة، لاحظنا أن الأبيض والأسود يحتلان مكانة مميزة جداً في موديلات النهار والسهرة على السواء. ويكون اللون الأبيض منهما، مع منحدراته الفاتحة مثل الرمادي والبيج والأبيض المكسور، يزيّن ملابس النهار والريف. بينما تصلُح المنحدرات القاتمة، إذا كان في الإمكان وصف منحدرات الأبيض بأنها قاتمة، والمقصود هنا الألوان الأقل مائلة لما هو فاتح حال الرمادي الأغمق والأبيض المكسور القاتم، تصلُح إذن للسهرة. غير أن العدد الأكبر من الموديلات يجمع مثلاً ما بين الميلين الفاتح والأغمق فاسحاً في المجال أمام إمكانات كبيرة للتركيب والفك وصنع موضة شخصية في قلب الموضة العامة. وهو أمر تستهويه المرأة بشكل خاص لما هو عليه من مرونة، ولأنه يسمح لها بتفادي اتباع أسلوب مبتكر محدّد من الألف إلى الياء.
ولكن إذا اختارت إمرأة أن ترتدي الجاكيت الرمادية الفاتحة فوق البنطلون الرمادي أيضاً أو الأبيض المكسور القاتم المناسب للبلوز، أو التنورة الفاتحة مع الجاكيت القاتمة فوق صديري أبيض أو رمادي أو سماوي فاتح، تكون اختارت تركيبة مظهرها بنفسها وهو موضوع له حلاوته على الصعيد الإقتصادي، إذ أنه يسمح بتنويعات عدة من خلال قطع محدودة.

بإيحاء من الرجل

والتايور يلعب أحد أدوار البطولة في موضة الخريف والشتاء 2002/2003، لسبب بسيط يتعلّق بمرونته وتعدّد استخداماته. وينقسم التايور إلى نوعين، التقليدي المكوّن من جاكيت وتنورة، والأكثر حداثة الذي يتشكّل من جاكيت وبنطلون الذي يضاف إليه الصديري لتكون المرأة قد اقترضت أناقتها الموسمية من الموضة الرجالية البحتة. والأنسامبل الرجالي هذا هو السائد في الموسم المقبل، محوّلاً المرأة العصرية إلى جندي مناضل فوق أرض المعركة أو إلى فارس أنيق يرتدي الزي العسكري الرسمي بأناقة كلّها أنوثة في التصرّفات وطريقة الإرتداء. فهل تتكوّن جيوش الغد من زبونات ديور وجان بول غولتييه وكنزو وشيرير وأتباعهم؟ علماً أن غولتييه هو الأكثر لجوءاً إلى الأسلوب العسكري في موديلاته المقدمة أخيراً.
أمّا الفستان وإن كان قد تراجع قليلاً أمام إقتحام التايور للتشكيلات، فهو يبقى الحبيب الأول في قلب كريستيان لاكروا مثلاً الذي استوحى من ألوان أزياء مصارعي الثيران، وربما من أحدث أفلام المخرج الإسباني بدرو ألمودوفار "تكلم معها" الذي يصوّر إمرأة في حلبة المصارعة بالتحديد، ليرسم فساتينه الموسمية الملونة الكاسرة لقاعدة الأبيض والأسود من ناحية والموديل الرجالي من ناحية ثانية، فهو حوّل بدلة مصارع الثيران إلى فستان مثير وجذاب وثري للغاية دون أن ندرك كيف فعل، ولكن هل تحتاج العبقرية إلى تفسير؟ والمبتكر الثاني الذي فضّل الفستان على الأنسامبل الرجالي هو كارل لاغرفلد لدار شانيل، إلاّ أنه حبّذ الأبيض والأسود بشكل متناهٍ وجعل من عارضاته في يوم تقديمه تشكيلته تلميذات مرتديات الزي المدرسي المكوّن من جاكيت وتنورة وقميص أبيض ناصع ذي ياقة مرفوعة. غير أنه اختار عرض المجموعة في قلب بوتيك شانيل التي لا تتسع لأكثر من 300 متفرّج بدلاً من القاعة الضخمة المؤجرة في كل مرة، وحيث كانت الدار تدعو أكثر من 3500 شخص، مما تسبب في احتجاجات ومناقشات لا أول لها ولا آخر بين الإعلام المصاب بضرر هذه الحكاية وإدارة شانيل.
والأقمشة المستخدمة في العدد الأكبر من موديلات موسم الخريف والشتاء المقبل هي القطن على أنواعه والصوف والدانتيل المطرّز والجاكار والمخمل والحرير والتافتاه والكاشمير.

تضحيات

ومن أساسيات موضة الخريف والشتاء 2002/2003 الجهد الواضح الذي تبذله زبونات الموضة الفاخرة، من أجل التواضع والتنازل إلى مستوى الموضة الجاهزة الحديثة بدلاً من الإكتفاء باقتناء الموديلات الراقية الغالية. وترغب الموضة الجاهزة بالتحديد في أن ترتدي الفتاة مثلاً البنطلون ذا الخصر الواطي أوالتنورة المرسومة أيضاً على هذا الأساس والواصلة من حيث الطول إلى أسفل مستوى الركبة. وتحث هذه الظاهرة الماركات التي تصنع "الأوت كوتور" على إعادة النظر في موقف المرأة الشابة المنتمية إلى الطبقة المتوسطة ذات الإمكانات المحدودة واعتبارها شخصيّة مهمة ومربحة على المدى الطويل، ذلك لأنها لا تتراجع أمام ما هو ضروري من أجل إبراز جاذبيتها ومعالم هويّتها وإن كلّفها الأمر بعض التضحيات.

دون أن تصبح رخيصة

ومن أجل أن يتأقلم الإبتكار مع العقليّة المذكورة، تصمّم الماركات العملاقة تشكيلات جاهزة وشعبية إلى درجة ما، بشكل مواز لتشكيلاتها الراقية، مع ضرورة الحفاظ على مقوّماتها من حيث مستوى الرسم والتفصيل خصوصاً أن هذه التشكيلات تحمل أيضاً إسم الماركة وعلامتها المميّزة. وهكذا نعثر على مجموعات شانيل Chanel وديور Dior ولانفان Lanvin وكريستيان لاكروا Christian Lacroix وبالمان Balmain وشيرير Scherrer وفرانك سوربييه Franck Sorbier وغيرها طبعاً وكلها تروّج موديلات تحمل سمات الماركة الأساسية المعروفة بأناقتها الراقية بما تعنيه العبارة من جودة في النوعية وانسياب في المظهر، ولكنّها تكسر أسعارها التقليدية بطريقة ملموسة دون أن تصبح خيصة بمعنى الكلمة. وبمناسبة الكتابة عن سوربييه Sorbier فهو اختار طريقة فذّة لتقديم تشكيلته الأخيرة ولجأ إلى عازف بيانو كلاسيكي لعب فوق مسرح دار «الأوبرا كوميك« Opera Comique العريقة لدى مرور العارضات فوق الخشبة.
وآخر أخبار ديور إفتتاح بوتيك المجوهرات Dior Joaillerie في قلب محلات هارودز Harrods الكبيرة في لندن، غير أن تشكيلة الشتاء التي رسمها كالعادة جون غاليانو John Galliano توحي في تصميمها بمارلين مونرو مع إدخال نبرة رجالية خشنة حديثة إلى طريقة الإرتداء كي تناسب عقلية إمرأة الألفية الجديدة على غرار العارضة المعروفة كيت موس التي كرّمها غاليانو بذكرها في كاتالوغ الموديلات على كونها مارلين الحديثة. ولكن كيت لم تحضر العرض بسبب انتظارها مولودها الأول بين يوم وآخر.

هارلي ووريث إلتون جون

وبين حضور التشكيلات الراقية الأخيرة في باريس كانت النجمة البريطانية المرموقة ليز هارلي التي شوهدت وهي تتأبط ذراع دافيد فورنيش وتجلس إلى جواره في الصف الأمامي من القاعات التي استقبلت العروض، مثلما تمّ التقاط العديد من الصور للإثنين وهما في شوارع العاصمة من جادة الشانزيليزيه إلى الفوبور سانت أونوريه مروراً بحي السان جيرمان وكلّها مناطق تزخر ببوتيكات الأناقة الحديثة. وبعد التحري إتّضح أن فورنيش هذا هو صديق ووريث نجم الغناء إلتون جون وأنه من أعز المقربين لـ هارلي، فهو كان يتجوّل معها على هذا الأساس فقط ولا شيء سواه في باريس، ويطوف المحلات إلى جوارها ليساعدها في حمل مشترياتها الثقيلة ويسلّيها في أثناء العروض، علماً أن قلبها لا يملكه أي حبيب في الوقت الحالي وأنها قادرة على اقتناء ما ترغب فيه خصوصاً لإبنها الصغير داميان الذي أنجبته من الملياردير الأميركي ستيف بينغ الذي ينفق على الصبي والأم وإن كان قد انفصل عن هذه الأخيرة رسمياً.

أحدث عروض أزياء القاهرة: وداعاً للصيف بخيوط الحرير

الأبيض رفيق كل الألوان، شوهد في أحدث عروض الأزياء في ليلة قاهرية على أرض مصر بصحبة الأسود والأحمر والفوشيا والأزرق. ولم يترك لوناً إلا صحبه دون محاولة للتخفّي. أما الأخضر فاحتكر الصفاء والتفرّد.
حدث ذلك في العرض الذي قدّمه بيت أزياء ماري لوي مع مجموعة من العارضات المصريات والأجانب، فكانت فساتين السهرة ذات طابع أسطوري رومنسي، وبألوان مشرقة متناغمة ومنسجمة كأنها كلها واحد.