:191











الشاي: أسطورة وحقائق (2)
وجبة متطورة ودواء

في الحلقة الأولى عن الشاي تعرّفنا على نشأته، تاريخه وأصله. واليوم نتابع حكاية هذا المشروب وصولاً إلى القرن العشرين، ونختم ببعض النصائح.
 

عام 1784 كان العام الحقيقي الذي أصبحت فيه بريطانيا دولة مجالس الشاي كما هي حتى اليوم.
هناك بعض الدلائل على أنّ الشاي كان يتناوله بعد الظهر قلّة من الناس قبل العصرالفيكتوري، كما أفسحت قصعات الشاي الطريق للفناجين قرابة العام 1810.
شاي بعد الظهر (Afternoon tea) أصبح وجبة متطوّرة. عمّال المصانع وآخرون يذهبون إلى البيت، يجلسون إلى طاولة عالية لتناول وجبتهم الأكثر أهمية لّليوم - شاي، طبق لحم، خبز، زبدة ومربى - وبعدها بكثير العشاء، المؤلّف من البسكويت والكعك والشاي.

هناك قصّتان عن أصل أكياس الشاي. الأميركيون يحبّون الإدعاء أنه في العام 1908، أرسل سمسار شاي نيويوركي عيّناته في أكياس حريريّة صغيرة إنتهت لا شعورياً في إبريق شاي شخص ما أو فنجانه دون فتحها، وهكذا إبتكر كيس الشاي. لكنّ الفرنسيين لديهم محاسب إدّعى أنهم كانوا يخيطون الشاي في أكياس صغيرة من الموسلين في منعطف القرن الحالي، وهكذا اخترعوا كيس الشاي! Tetleys قام باختبارها في الولايات المتحدة في بدايات 1935. سنوات الحرب جعلت المواد صعبة المنال وبالتالي استأنفت صناعتها من جديد بعد الحرب العالمية الثانية. شركات أخرى إتّبعت هذا التكيّف، واليوم أكياس الشاي معنا في أشكال وأحجام عدّة.
لكن عندما يكون لديك الوقت والرفقة من المستحسن دائماً أن تستعمل الشاي السائب (غير المكيّس).

لصنع شاي مثلّج جيد، إستعملي الشاي السيلاني الأخضر الناضج تماماً أو كيس شاي. إجعلي ملعقة الشاي الواحدة، أو كيس الشاي مركّزاً أكثر من المعتاد. إملأي إبريقاً بالثلج، ثم ضعي القليل من السكر. أسكبي الشاي الساخن فوق الثلج وصبّي الماء البارد فوقه وضعيه في البراد، وزيّنيه فقط قبل تقديمه بورقة نعناع مسحوقة، شريحة مستطيلة من الحامض أو الخيار أو ورقة حمحم مسحوقة (عشبة أوروبيّة تدعى لسان الثور أيضاً).
رجل الشاي ليس طبيباً مشعوذاً ولا عالماً، ولكن من المطمئن أن نقول إن الشاي مفيد لك. تشير الأبحاث أكثر فأكثر إلى أن الشاي الأسود والأخضر، يمكن أن يؤدّيا دوراً في منع أنواع عدّة من أمراض السرطان والقلب.
للإحتفاظ بالشاي أو بأكياس الشاي طازجة خزّنيهما في مرطبان ملولب الرأس أو علبة شاي من التنك.
الشاي يمتصّ روائح المطبخ والرطوبة. والشاي الأسود يدوم أكثر من الشاي الأخضر، إذاً إشتري الأخير غالباً أكثر من مرة.

لتصنعي إبريقاً مثالياً من الشاي يمكنك استعمال إبريق شاي مصنوع من الفضة، الستانلس ستيل، زجاج أو بورسلين أو إبريق شاي خزفي مزجّج من الداخل (مشوي). أوقات التخمير تتفاوت وفقاً لحجم الورقة: أوراق الشاي الصغيرة 2-3 دقائق، الحجم الوسط 4-5 دقائق، الأوراق الكبيرة 6-7 دقائق. نزع الغطاء وتحريك الشاي تحريكاً خفيفاً قبل التقديم ليس جهلاً أو قلّة أدب، وهنا عشر قواعد ذهبيّة:

1 - الشاي يحب الأوكسيجين. أفرغي ماء بارداً من الحنفيّة الباردة داخل الإبريق الفارغ لتوفّري الحدّ الأقصى من الماء المؤكسج.
2 - الشاي يحب النظافة. تأكّدي من عدم وجود طبقة من الصبغ في إبريقك، فإذا وجدت ضعي ملعقتين صغيرتين من بيكربونات الصودا في الإبريق وأضيفي ماء مغلياً، ثم دعيه لمدة ساعتين أو ثلاث وسوف يترك إبريقك نظيفاً.
3 - أدفئي الوعاء ولكن لا حاجة لتجفيفه.
4 - بينما كلّ تجّار الشاي ينصحون بملعقة واحدة لكلّ شخص وواحدة للوعاء، تذكّري دائماً أن الشاي يجب أن يكون كما تحبينه شخصياً، خفيفاً أو قوياً حسب رغبتك.
5 - لأن الشاي يحب الأوكسجين، ضعي الماء عليه حالما يغلي. هذا يزيد إلى الحد الأقصى نسبة الأوكسجين في الماء وبالتالي يصنع الشاي الأحسن (لاحظي أن الشاي الأخضر يفضّل الماء قبل الغليان).
6 - لا تتناولي السكر في شايك عندما يفقد الحَلق الحس ويزيل نكهة الشاي. غيّري إلى شاي الفاكهة إذا أردت شيئاً ما أكثر حلاوة.
7 - غطاء الشاي الحافظ للحرارة يبرز على نحو زائف وقت التخمير، منتجاً شاياً أكثر مرارة. الناقع المتحرّك أو أكياس الشاي تساعد لتجنّب هذه المشكلة.
8 - الليمون جيد مع أنواع الشاي السيلاني وأنواع الشاي الصيني الأسود الخفيفة.
9 - تذكّري! إذا أردت أخيراً أن تضعي حليباً مع الشاي، يمكن أن تكتسبي كريات دهنية على سطح المزيج.
10 - الرغوة على سطح الشاي تأتي من الماء، غطّيه بمرشح مياه (فلتر)، إنه يساعد كثيراً.

والآن إنه الوقت لتضعي الإبريق قيد الإستعمال.