|
من قال إن المرأة تحتاج إلى ثروة كي تملك منزلاً يشبه
القصور؟
الأناقة والذوق هما كلمتا السر، وبعض الأثريات
القديمة قد تساعد في إضفاء طابع من الفخامة على البيوت
العاديّة. فهناك مفروشات وأثاث من موديلات لويس الرابع
عشر أو الخامس عشر أو السادس عشر، وهناك أيضاً أثاث يحمل
زخارف صينيّة من شأنها إضفاء جاذبيّة وجمال. وتبقى هناك
طرق كاللوحات والعواميد المزخرفة التي تستعمل للديكور
أحياناً في أماكن مختلفة من المنزل لتضفي على المكان لمحة
أريستقراطيّة.
أمّا المزهريات القديمة المزخرفة فيجب ألا نخفيها داخل
بوفيه أو خزانة للأطباق، بل ينبغي أن تعرض في أماكن مرئيّة،
والكلام نفسه ينطبق على أواني الكريستال.
لمعرفة المزيد عن علامات الفخامة هذه، قصدنا الخبير مارسيل
حبيس صاحب "مؤسّسة حبيس" للأثريات للإطلاع منه على جزء،
ولو يسير، من أسرار هذه المهنة الجماليّة.
قال: "مؤسّسة حبيس" إنطلقت عام 1954، وفي غمرة الأحداث
اللبنانيّة إفتتحنا فرعنا في باريس وفرعاً آخر في منطقة
جونيه، بالإضافة إلى محلاتنا الأساسيّة في شارع فردان.
وهذه المهنة متوارثة، من الجد إلى الحفيد، مع العلم أنّنا
عندما افتتحنا المؤسّسة لم يكن في لبنان سوى معرضين للأثريات،
معرض فخر الدين ومعرض حبيس، وأقول بكل فخر إنّنا أدرجنا
هذه السوق في لبنان إذ لم يكن لها وجود من قبل.
ما القطع التي تتداولونها؟
- قطع موبيليا ومفروشات، بورسلان، فضيّات
قديمة، ثريات برونز، إلى ما هنالك وجميعها تعود لما بين
القرن الرابع عشر والتاسع عشر، وقطع نادرة ترقى إلى أكثر
من مئة سنة.
هل لهذه القطع زبائن يسعون وراءها؟
- طبعاً، وهم من الطبقة الثرية، ويهوون
امتلاك هذه القطع لجمالها ولكونها تروي تاريخاً.

ماذا عن المهتمين بالمعارض التي تقيمونها بين الحين والآخر؟
- يقصدها هواة من المهتمين بجمع هذه التحف
من لبنان والدول العربيّة والخليجيّة والأوروبيّة بعد
أن نكون قد أعلنا إقامتها سلفاً.
ما الفرق بين جامعي التحف اللبنانيين، العرب والأوروبييّن؟
- ليس هناك من فرق، بل قاسم مشترك بينهم
هو هواية جمع التحف والقطع الجميلة والتاريخيّة.
هل هناك شهادات تمنح لهذه القطع تبيّن تاريخها والمنشأ؟
- أنا خبير من الجمارك اللبنانيّة، أمنح
هذه الشهادة لمن يطلبها متحمّلاً المسؤوليّة كاملة، إن
من جهة تاريخها أو أصالتها.

سوق الأنتيكا، ما هي أهمّ مراكزها؟
- لندن، نيوريورك، باريس، والأسعار تبعاً
للتداول الدولي.
ما الكلمة الأخيرة؟
- نطالب بإلغاء الرسوم الجمركيّة إسوة ببلدان
العالم، ولتصبح هذه القطع بمتناول كل من يهتم بإضفاء طابع
من الفخامة على منزله، ولو كان عادياً.
|