|
الشفاه المتقرّحة:
إنّ إصابة الشفاه بتقرّحات قوية ولفترات
طويلة تعود إلى فيروس "الهربس" الذي ما أن يصيب الجسم
مدة لا يتركه أبداً، وحدوث هذه التقرّحات دليل على أن
نظام المناعة ضعف قليلاً. وأن الفيروس النائم تحرك.
وقد يكون الأمر عائداً إلى ضعف في الغذاء ونقص في اليتامين
"C" أو مادة الزنك في غذائنا اليومي. لكن عموماً فإن أي
تقرّح يدوم أكثر من 15 يوماً يجب أن يعرض على طبيب.
الشفاه الشاحبة:
أوضاع القلب وأمراض الرئة تؤثر على كمية
الأوكسيجين في الدم، وعندما تنخفض هذه الكمية تصبح الشفاه
شاحبة بدلاً من اللون الزهري الغامق الذي يميّز الجسم
السليم. والشفاه الشاحبة أيضاً من العلامات التي تصاحب
الإصابة بفقر الدم.
الشفاه المتقشّرة:
إن التقشّر الشديد للشفاه يسمى أحياناً
إكزيما خفيفة. فالجلد في منطقة الشفتين يحتوي عدداً أقل
من الغدد والمسام عن بقية أنحاء الجسم مما يجعله عرضة
للجفاف أسرع من غيره. وعندما يلعق الإنسان شفتيه كثيراً
فهو يزيل الزيوت المرطبة القليلة الموجودة عليها، مما
يجعل الأنسجة والمنطقة المحيطة بالفم جافة ومعرّضة للتأثر
بالجراثيم الموجودة على اللسان.
وعند حدوث هذه الحالة يستحسن دهن الشفتين بمادة الازلين،
خصوصاً لدى الأطفال لثنيهم عن هذه العادة.
الشفاه المنتفخة:
عندما تصاب الشفاه بإنتفاخ ما فذلك قد يكون
دليلاً على ضعف صحي. ذلك أن هذا الإنتفاخ يتأتّى أحياناً
من بعض الأمراض التي تسبّب إنتفاخ الأمعاء. لكنها أيضاً
قد تصيب قنوات السائل اللمفاوي في أي مكان في الجسم بالإلتهاب.
وعندما يحدث هذا، في الممرات بين الفم والرقبة، ينسد المجرى
ويتجمّع السائل. وبما أن الجلد المحيط بالشفتين هو أرق
من أي مكان آخر في الجسم فهو أول الأماكن التي تظهر فيها
علامات التورّم والإنتفاخ.
الشفاه المطقطقة:
إنّ تشقّق طرف الشفة يكون أحياناً دليلاً
على الإصابة بفقر الدم، ذلك أن المصابين بفقر الدم يعانون
من نقص الحديد في الجسم وهو عنصر يحتاجه الجسم في عملية
تجديد الأنسجة.
وهذا التشقّق قد يكون أيضاً إشارة للإصابة بمرض البول
السكري، ذلك أن إرتفاع مستوى السكر في الدم يشجع ويحفز
نمو "السكرية" وهي ما يشبه إلتهاباً وتخمّراً يهاجم تحديداً
أطراف الشفتين.
حرقة الشفاه:
إن الإحساس بحرقة قوية في الشفتين قد يكون
إشارة للإصابة بالإكتئاب. ذلك أن هناك كمية هائلة من الأعصاب
الدقيقة في الدماغ، وهي تصبح حساسة جداً عند فقدان الجسم
توازنه النفسي. ويقول بعض الباحثين إن الإكتئاب قد يصاحبه
عوارض جسدية لا يمكن أن ترتبط بأي مرض عضوي. فهو قد يهيّج
القشرة الرقيقة المحيطة بالدماغ للعمل بقوة تفوق المعدل،
ولهذا فإن الأماكن الحساسة في الجسم كالشفتين أول من يبدأ
بإعطاء الإشارات.
الشفاه المتقرّحة:
إن التقرّح المستمر للشفتين والذي يتكرّر
بنمط غير عادي قد يكون علامة لحساسية ما. وهذا قد يؤدي
إلى إنتفاخات بسيطة لكن مستمرة في الشفتين، ما يؤدي الى
تشقق الشفاه وتقشّرها.
والتحسس قد يكون ناجماً من أي شيء بدءاً من القفازات البلاستيكية
لطبيب الأسنان إلى أحمر الشفاه أو الفستق مثلاً. وهذه
الحال تستوجب الإنتباه ومراقبة العوامل المسبّبة للحساسية
لتحديدها.

وللعيون أيضاً لغتها، لكنها أضعف
من لغة الشفاه، وهنا الأمراض وتأثيرها على العيون:
السكري:
إن التبدّلات في حالة عدسة العين قد تكون
دليلاً مبكراً على الإصابة بمرض البول السكري. فالسكر
الموجود في الدم قد ينسل إلى عدسة العين ويجعلها غير قادرة
على التركيز بسهولة مما يؤدي إلى غشاوة الإبصار أو الرؤية
المغبشة. ولهذا ينصح بفحص دوري للعيون لدى المصابين بمرض
السكري.
ومن التأثيرات الأخرى لمرض البول السكري هو سكري الشبكيّة
الذي يضعف ناقلات الدم في شبكة العين ويسدّها ويتسبّب
بنزفها. ولدى فحص العين بمنظار خاص تلاحظ بقع بيضاء على
الشبكة أو لطخات دم.
وعلى الرغم من أنه لم تلاحظ أعراض مماثلة لدى المصابين
بالنوع الأخف من السكري (الذي لا ينتج فيه الجسم الأنسولين
كفاية) لكن الفحص الدوري ضروري في الحالتين.
الأورام الخبيثة:
إن التعرّض المكثّف لأشعة الشمس القوية
قد يؤدي إلى إصابة العين بأورام خبيثة. وسرطان العين مرض
عدواني يصيب المنطقة الواقعة بين شبكة العين وبياضها.
وهو قد يمتد بسرعة عبر شباكات الأعصاب وصولاً إلى الدماغ،
ولهذا فإن الكشف المبكر عنه أمر حاسم في عملية العلاج.
ضغط الدم
إن ربع البالغين من البشر يعانون من إرتفاع
ضغط الدم، وهو مرض لم يتم إكتشاف علاج جذري له، وقد يؤدي
إلى الإصابة بجلطات الدم في القلب والدماغ.
ويؤثر إرتفاع ضغط الدم أيضاً في العين، ويمكن أن يلاحظ
في الفحص الطبي للعين أن القنوات الناقلة للدم في الشبكيّة
قد أصبحت بارزة، كما تتصلب الشرايين التي تغذي منطقة العين.
والضغط المرتفع جداً يؤدي إلى إنفجار هذه القنوات. ولهذا
يجب إجراء فحص مختص لدى كل الذين يلاحظون إرتفاعاً في
ضغط دمهم عندما يتخطّون الثلاثين من عمرهم.
جلطات الدماغ:
إن تخثر الدم في شرايين الدماغ قد يؤدي
إلى الإصابة بالجلطات الدماغية، وهو ما يمكن كشفه في فحص
لمجال الرؤية في العين. فالصعوبات المفاجئة في النظر في
عين أو في العينين معاً قد تكون مؤشراً على النوبات.
تصلّب الشرايين:
العيوب البصرية ترتبط بقوة ببداية مرض التصلّب
المضاعف للشرايين. وغالباً تتم ملاحظة غباشة موقتة ومتقطعة
في الرؤية أو حتى إسوداد في الرؤية، بالإضافة إلى صعوبات
في التركيز.
ويمكن كشف هذا المرض عبر فحص لمجال الرؤية خلال فحص العين،
فالمرض يحدث إلتهاباً في أعصاب العين وهو ما يؤدي إلى
ظهور شكل يشبه الموزة تحت بؤبؤ العين. وعليه فإن الطبيب
يجب أن يوصي مباشرة بإجراء فحوص دم للتحقق من وجود المرض.
الكولستيرول المرتفع:
إن إرتفاع معدل الكولستيرول في الدم يزيد
مخاطر إنسداد الشرايين وأمراض القلب، ويمكن إكتشافه في
العين عبر ترسبات تشكل حلقة بيضاء، حول القرنية. وفحص
العين بالمنظار يظهر آثار الكولستيرول في قنوات نقل الدم
إلى الشبكيّة.
أورام الدماغ:
الرؤية المغبشة أو الرؤية المزدوجة قد تعني
إصابة الدماغ بورم ما. ومدى الإصابة ونوعها يترافق مع
أعراض أخرى كالصداع المؤلم والدوار.
إن أورام الدماغ والغدد النخامية سهلة التشخيص لأن نقطة
تقاطع الأعصاب البصرية تقع قرب الغدد النخامية.
أمراض الكبد:
إصفرار بياض العين هو من أعراض اليرقان،
وهو ينجم عن النقاط البيضاء في الدم، بسب عدم إنتظام عمل
الكبد. وهذا بدوره ينجم عن إلتهاب في الكبد أو الحصاة
الصفراوية أو السرطان. فاليرقان يدل على فشل الكبد في
تحليل الهوموغلوبين ليشكل هذا الإبيضاض الذي يتكدّس في
العين والجلد.
أمراض الغدة الدرقيّة:
الغدة الدرقية هي غدة بشكل فراشة موقعها
في الرقبة ومهمتها السيطرة على عملية الأيض والنمو. وعمل
هذه الغدة الفائق عن حدّه يؤدي إلى رجفة وفقدان في الوزن
وتعرّق. وقد تصل الأمور إلى حد الإصابة بأمراض قلبية.
ويظهر إعتلال عمل هذه الغدة عبر جحوظ في العين والرؤية
المزدوجة وردة الفعل الخفيفة. وتجحظ العين بسبب الكتل
الدهنيّة خلفها.
إلتهاب المفاصل:
إلتهاب قزحية العين يحدث غالباً بسبب الإصابة
بيروس أو فطريات، لكنه أيضاً قد يحدث بسبب مرض إلتهاب
المفاصل (روماتيزم)، فتظهر العين متقرّحة ويصاحب ذلك ألم
بالإضافة إلى إحتمال قليل برؤية بقع بيضاء.
إن فحص سطح العين بمنظار خاص يظهر الإلتهاب في مقدمة القزحية.
|