:187
 












 

5 عناصر مضيئة
في مجوهرات "شانيل"

منذ ظهور أول مجموعة مجوهرات لها في عام 1932، ألهم الماس "شانيل" Chanel إبتكارات محمّلة بالرموز ومتأثّرة بإيحاءات تجد مرجعيتها في العالم الشخصي للآنسة شانيل. وللدخول في الألفية الثالثة، تطلق مجوهرات "شانيل" "العناصر الخمسة" Les 5 éléments، وهي مجموعة جديدة من المجوهرات الرفيعة، المذهلة والجريئة، التي تستدعي علاقات حميمة بين عالم "شانيل" ورمزية خالدة. هكذا نجد الهواء L'Air، النار Le Feu، الماء L'Eau، الأرض La Terre، والحب L'Amour، تعبّر عن نفسها من خلال قطع فريدة يتنافس فيها الإنجاز التقني والإبتكار. هذه المجموعة مكرّسة بالكامل للماس الذي تختلط به أحياناً لآلىء بحار الجنوب. نكتشف أيضاً الحجر المفضّل لدى الآنسة "شانيل" مجتمعاً مع الكريستال الصخري، في لعبة التآلفات التي كانت تحبّها. وقد أوكلت غابرييل شانيل فكرة إخراج العناصر الخمسة إلى جان بول غود.
   

كانت الآنسة شانيل عدّوة الضغوط لذلك قدّمت للنساء موضة خالية من القيود. وقد ملأت الحرية والحركة حياتها نشاطاً تماماً مثلما بعثت الحياة في إبتكاراتها. ومع قيمها الثوريّة بالكامل والتي بشّرت بأزمان حديثة، أدخلت دار "شانيل" النساء إلى عالم من العصرية. العقد Air عبارة عن تشبيك هوائي من حلقات الماس المنضود فوق ذهب أبيض مرصّع بـ 3020 ماسة. وتبدو ثلاث عشرة لؤلؤة من لآلىء بحار الجنوب مركّبة في ثنايا الماس الحلزونيّة الشكل، كأنّها تطوف في الهواء. ولأن الجمال بالنسبة إلى "شانيل" لا يستثني لذة الراحة، كان العقد Air المذهل والمترف مرناً وخفيفاً ويواكب حركة العنق.
يتضمّن طقم Air أيضاً خاتماً وحلقتي أذن، حيث تعشّش لآلىء يزيد قطرها عن 12 ملم في ورديّة من حلقات الماس المتداخلة.

كونها من مواليد برج الأسد الشمسي، أحد الأبراج النارية الثلاثة، تميّزت الآنسة شانيل بطبع متوقد بالعاطفة. كان جان كوكتو Jean Cocteau يقول إنّها كانت بركان Auvergne الوحيد الذي لا يمكن أن ينطفىء أبداً. كانت مندفعة وسهلة الإنفعال، وقلبت دون رحمة الأعراف والأصول في عصر إعتبرته بائداً.
يثير عقد Feu ألق الشرارات المتوّقدة. فهو مصنوع من الذهب من عيار 18 قيراطاً ومكون من سلسلة طويلة ودقيقة الصنع مرصّعة بـ 348 ماسة يتدرّج لونها من الأبيض إلى الأصفر، تعزّزها سبع لآلىء مستخرجة من بحار الجنوب باللونين الأبيض والأصفر. تذكر التصاميم والرسوم بميل الآنسة شانيل إلى الزينة الشرقيّة التي تعبّر عنها، بين أشياء أخرى، بارافانات "كوروماندل" Coromandel التي كانت تملأ شقتها.
أما الحلية المتدليّة فهي قابلة للتحويل، مكوّنة من ثلاثة عناصر قابلة للفصل عن سلسلة دقيقة ومرنة تحيط بالعنق، مرصّعة بـ 138 ماسة يتدرّج لونها من الأبيض إلى الأصفر. تتضمّن المجموعة أيضاً خاتماً وحلقتي أذن ذات عناصر قابلة للفصل.

في "دوفيل" Deauville و"بياريتز" Biarritz، إبتكرت الآنسة الأناقة الطبيعيّة الملائمة لشاطىء البحر. فبينما كانت النساء يحمين بشرتهن تحت المظلات، قامت من جهتها ودون عقد بتعريض بشرتها لأشّعة الشمس. هكذا أطلقت موضة البشرة الملوّحة. وفي وقت لاحق، أمضت أوقاتاً طويلة تصطاف على ضفاف المتوّسط في فيلتها "لا بوزا" La Pausa في روكبرون Roquebrune. كما جابت المحيطات في رحلات بحرية متعدّدة على متن يخت الدوق وستمنستر Westminster.
يوحي طقم Eau بسيلان الماء فوق البشرة. إذ تزيّن 623 ماسة كأنّها قطرات من الندى عقداً من الذهب الأبيض يلتّف حول العنق. وفي استطالة حسيّة رائعة، تستدعي 11 ماسة بشكل إجاصة يراوح وزنها بين 60 و 4 قيراط مكلّلة بهالة من حبّات الكريستال الصخري مشهد قطرات من الماء تسيل بعظمة نحو الحلَق.
عقد Eau هو حلية لا مشبك لها على غرار ما كانت تحب الآنسة شانيل، مفصلة وفق أسلوب يعبّر عن مهارة تقنية حقيقيّة. كما يثير الجمع بين الماسات الإستثنائيّة وحبّات الكريستال الصخري ميلها إلى الجمع بين الأحجار الكريمة ومواد غير متوقّعة كانت بكل بساطة تحبّها للونها أو لتأثيرها.
يكمل المجموعة خاتم وحلقتا أذن عناصرها قابلة للفصل تمثّل الروح الإنسيابيّة نفسها.

إحتفظت غابرييل شانيل من طفولتها التي أمضتها في الريف بحس عملي أوحى إليها برؤية واقعية للموضة. وكانت تعتبر أنّه لا يمكن فصل الراحة عن الأناقة والجمال. يقال أيضاً إن أرض Auvergne ألهمتها "بيج شانيل" Beige de Chanel الشهير، أحد الألوان التي تتفاءل بها. كما كانت تحبّ الأسفار رغبة منها في التعرّف على كل الحضارات. تعتبر مجموعة Terre تجسيداً مترفاً للكرة الأرضيّة يدعو إلى الحلم والإستكشاف. تظهر القارات الخمس المرصّعة بحبّات من الماس فوق مشبّك من الذهب الأبيض يمثّل المحيطات.
تقترح أربع حليات معبّرة إعادة تصميم العالم حسب رغبته ومزاجه. فبشكل غير متوقع وشديد الإبتكار، نجد كرة أرضية مكوّنة من 1652 ماسة ومركّبة فوق قاعدة من الكريستال الصخري تفرض نفسها كقطعة تزيين مترفة. وحين يتمّ فصلها عن قاعدتها وتجريدها من قطبيها، تتحوّل الكرة الأرضيّة سواراً مبتكراً ورائعاً. يمكن إرتداء القطب الشمالي كحلية متدليّة.
يتضمن الطقم أيضاً خاتماً وحلقتي أذن وحلية متدلية معزّزة بـ 150 ماسة.

"إن المرأة التي تعشق يوماً هي إمرأة هالكة"، تقول الآنسة شانيل التي شكّل الحب بالنسبة إليها غاية الإثارة. وقد تعرّفت إلى رجال ذوي هيبة كان لهم تأثير كبير عليها. ولأنّه كان مبتغاها الأساسي طوال حياتها، فقد أعطت مجوهرات "شانيل" للحب قيمة رمزيّة لا تقلّ أهمية عن العناصر الأخرى.
معززاً بصفاء الماس، يتمثّل الحب Amour في مجموعة ذات جمال أبدي وبساطة مطلقة. يتألف العقد من ثلاث حلقات مرنة مرصّعة بـ 1189 ماسة منضودة فوق ذهب أبيض تجمع بينها صلتا وصل من الماس تعزّز كلاً منها ماسة بشكل إجاصة، تزن إحداها 5 قيراط، بينما تزن الأخرى قيراطين.
كل العناصر قابلة للفصل. يمكن إرتداء السلسلة التي تحيط بالعنق وحدها، لتشكّل فوق البشرة أخدوداً بسيطاً ورائعاً من النور. وتكمل الطقم حلقتا أذن.