:186
 










فنّانون رصيدهم الجمهور

العلاقة بين الفنّان والجمهور خاصة جداً ينظر إليها الفنّان كمقياس لدرجة نجوميته ونجاحه، وهي أيضاً علاقة تحتاج دائماً إلى المحافظة على النجاح وتقديم الفن الجيد من جانب الفنّان. ولا يدرك أهمية هذه العلاقة إلاّ النجوم والفنّان الحقيقي لأنّه يعرف أن حب الجمهور هو الرصيد الحقيقي له وهو الذي يدفعه إلى تحقيق النجاح تلو الآخر. وإذا أحبّ الجمهور فنّاناً ووضعه في مكانة خاصة فإن الجميع يجري وراءه.
لذلك إلتقت "زينة الأناقة" مجموعة من النجوم لتعرف عن كثب أهمية علاقة الفنّان بجمهوره في مستقبله الفنّي. وكل فنّان عبّر عن أهمية تلك العلاقة من وجهة نظره وكيف تحدّد ملامح مستقبله الفنّي.


محمد هنيدي

الفنّان والنجم الكوميدي محمد هنيدي: "أنا من أكثر الفنّانين الذين يدركون أهمية العلاقة الجيدة مع الجمهور، وهذه العلاقة إذا أرادها الفنّان قوية فهو مطالب بأشياء ليست صعبة ولكنها أساس العلاقة. فالإختيار الجيّد للأعمال الفنيّة والإبتعاد عن الإبتذال وإثارة الغرائز والتعبير عن قضايا الناس وهمومهم وما يرتبط بهم أمر مهم في تكوين علاقة جيّدة. ولعلّ مشواري الفنّي هو خير دليل على ذلك. فلقد رفعني الجمهور إلى مرتبة عالية وأصبحت نجماً بفضل حبه والتفافه حول أعمالي، وجعل لي سعراً خاصاً. لذلك لا أكذب عندما أقول إنّني أيضاً حريص حرصي على الحياة للحفاظ على هذه العلاقة الجميلة بتقديم الأعمال الجيدة التي تخفّف عن الجمهور حجم المعاناة، بالإضافة إلى إدخال اللمسة الكوميدية الجميلة والضحكة النابعة من القلب لأنّني أشعر بأنّني أخاطب والدي وشقيقي ووالدتي وشقيقتي. لذلك أحرص في أعمالي على ألا أخدش حياء أحد أفراد الأسرة. ولعلّ جيل الشباب إستطاع أن يعيد الجمهور إلى السينما مرة أخرى بفضل الإبتعاد عن مثل هذه الأشياء، فلا تجد في أعمالنا ما يسيء إلى الأسر المحافظة، بل نقدّم لها قضايا متصلة بالشباب ومشاكلهم وهمومهم".

إيمان (ليز سركيسيان)

الفنّانة الجميلة إيمان (ليز سركيسيان): "ليس هناك فن ولا نجومية من دون الجمهور. حتى ولو كان هذا الفنّان عبقرياً فلن يحقّق شيئاً من دون جمهوره. إنه جهة الإعتماد الحقيقية وشهادة الميلاد لأي فنّان يبحث عن النجومية. فمصير الفنّان مرهون بحبّ الجمهور وتقديره له ولفنّه، وحياة الفنّان الشخصية لا تنفصل عن حياته العملية، فلا بدّ أن يرى الجمهور هذا الفنّان في أفضل صورة ولا تكون حياته الشخصية محل الشائعات والأقاويل. وإذا أراد أن يبعد عن نفسه الشائعات، فعليه ألا يتردّد على الأماكن المشبوهة وأن يلتزم فنّه وعمله، بالإضافة إلى احترام زملائه والتقيّد بالمواعيد والإلتزام على خشبة المسرح وعدم الخروج على النص، ولا ننسى ضرورة إختيار الأعمال الجيّدة حتى يبني علاقة إحترام ومودة بينه وبين جمهوره".

مصطفى فهمي

الفنّان الوسيم مصطفى فهمي: "هل هناك أهم من الجمهور في الحركة الفنيّة؟ إنّه الأساس. فالمسرح لا يكون مسرحاً إلاّ بإقبال الجماهير والتفاعل مع خشبة المسرح والفنّانين، والسينما لا تصبح سينما قوية ورائجة إلاّ بالجمهور، وفي التلفزيون لا يصبح الفنّان نجماً إلاّ بإقبال الجمهور على أعماله. القبول هبة من الله سبحانه وتعالى، وكذلك حب الناس والنجومية وحب الجمهور. وكل ذلك يتطلّب من الفنّان نفسه أموراً كثيرة أهمها السيرة والسمعة الطيبة والبعد عن أماكن الشبهات التي تشوّه صورة الفنّان أمام جمهوره. وإذا شعر الجمهور بأن الفنّان غريب عنه ولا يقدّم له ما يناسبه، يعزف عنه فوراً. النجومية التزام وحب متبادل مع الجمهور. فالرصيد الحقيقي للفنّان هو هذا الحب الذي يضعه في أرفع المراتب، ولا يمكن لأي فنّان أن يتجاهل دور الجمهور في حياته مهما بلغ من موهبة. فكم من فنّانين لديهم الموهبة ولا يحظون بالقبول، وبالتالي لم يحقّقوا أي شيء لأنّهم لم يعرفوا كيف يصلوا إلى قلوب الناس ويفوزوا بحبهم وتشجيعهم؟".

محمد رياض

الفنّان الشاب محمد رياض: "لا فن ولا حركة فنيّة ولا صناعة سينما من دون جمهور. فالفنّان مثل لاعب الكرة يعطي أكثر أمام الجمهور ويتألّق أكثر بتشجيعه ويشعر بالنجاح بفضل رضى الجمهور عنه وحبه له. لذلك قرّرت منذ بدايتي أن تكون العلاقة قمّة في الإحترام المتبادل بيني وبينه، وهذا يتأتى من خلال الأعمال الجيدة والقوية. وقد اكتسبت حب جمهور التلفزيون من خلال مجموعة كبيرة من الأعمال الدرامية القوية مثل "لن أعيش في جلباب أبي" و"الأمير المجهول" و"رد قلبي" و"ابن حرام" وغيرها من الأعمال التي قدمتني بشكل محترم إلى الجمهور. لذلك أحرص على التدقيق في اختيار الأعمال ولا أعمل لمجرّد الكسب ولكن لمزيد من التألّق والنجومية وحبّ الناس".

حكيم

المطرب الشهير حكيم: "لا أحد ينكر أهمية حب الجمهور للفنّان، فهذا هو رأس مال الفنّان ورصيده الحقيقي. ولم أصبح حكيم المطرب والفنّان المشهور ونجم الأغنية الشبابية إلاّ بالجمهور وحبّه لي، فعندما ظهرت في بداية حياتي لم أكن معروفاً إلى هذه الدرجة، ومع عرض أعمالي على شاشة التلفزيون في أغنية "إفرض مثلاً يعني إني خاصمتك يوم" وجدت نجاحاً كبيراً، ومنذ تلك اللحظة شعرت بأنّ الجمهور ذوّاق ولديه قدرة عجيبة على اقتناء الفن الجيد. وأدركت أنّه لا سبيل للنجاح والنجومية إلاّ بإرضاء الجمهور والتفاني من أجله بتقديم أعمال قوية. المطرب يحتاج في الحفلات إلى تشجيع الجمهور وحبه وتفاعله معه كي يعطي أكثر ويتألّق أكثر. لذلك تجدني أتفاعل مع الجمهور على خشبة المسرح، فأرقص معه وأستجيب طلباته وأحاول تقديم الأعمال التي يحبّها. كلنا نسعى للوصول إلى قلب هذا الجمهور لأنه هو المحكمة التي يلقى فيها الفنّان مصيره، فإما يحكم علي، وإما يحكم له ويحظى بالحب والنجومية".

يسرا

النجمة المتألّقة يسرا: "الجمهور مثل شعاع النور بالنسبة إلى الفنّان، وأفضل نوع من الجمهور هو ذلك الواعي الذي يقدّر العمل الفنّي ويحكم عليه من خلال الفنّان وليس من خلال حياته، لأن الفنّان مثل أي إنسان له حياته الخاصة به، بإيجابياتها وسلبياتها، وعلى الجمهور أن يهتم بالنجم وفنّه. وكثيراً ما يُظلم الفنّان بتشويه صورته أمام الجمهور الذي يحبّه من خلال ترويج الأقاويل والأكاذيب حول حياته وتلفيق التهم له جزافاً، وكأنّ الفنّان ليس إنساناً. ولا شك أن نجوميتي هي نتيجة حبّ الجمهور وثقته بالأعمال التي أقدمها وبالتالي فأنا حريصة على تقديم الأعمال الجيدة التي تناسب جمهوري والأدوار التي يحب أن يراني فيها، وأحرص على أن أكون عند حسن ظنّه".

إيناس مكي

الفنّانة إيناس مكي: "الجمهور هو الذي يحدّد نجومية الفنّان عن طريق الرصيد العاطفي والمعنوي في قلوب المعجبين والمعجبات بهذا الفنّان، والذين يحضرون إليه لمشاهدته في السينما والمسرح. فالنجم البطل هو الذي يأتي إليه الجمهور في المسرح ويدفع المال ليراه، وكذلك في السينما. ولا بدّ أن يحافظ الفنّان على ذلك ليس بالعمل الفنّي فقط بل بأن يكون قدوة ومثالاً لغيره ولجمهوره الذي أحبه ووثق به".

غادة عبد الرازق

الفنّانة غادة عبد الرازق: "أعرف جيداً مدى قيمة الجمهور وأدرك ذلك، ومن خلال تجربتي أؤكّد أن الجمهور لعب دوراً كبيراً في نجوميتي خصوصاً العام الماضي. فمن المعروف أن الأعمال التلفزيونية التي تعرض خلال شهر رمضان تحظى بنسبة مشاهدة عالية جداً في مصر والدول العربية، ويتابعها جمهور عريض عبر الشاشات المحلية والفضائية. ومن حسن حظي أنّه عرض لي خلال رمضان الماضي عملان هما "العائلة والناس" و"سوق العصر". ولا أنكر أن العملين كانا في منتهى القوة والبراعة، إلاّ أن توقيت العرض سمح بمشاهدة أكبر عدد من الجمهور لهذه الأعمال، وهكذا حقّقت شهرة عريضة وجماهيرية واسعة إذ تعرّف الجمهور إلى غادة عبد الرازق وطاقتها وقدرتها على تجسيد الأدوار، وبالتالي أصبحت نجمة معروفة. وبعد هذه الجماهيرية توالت العروض الفنيّة في السينما والتلفزيون والمسرح، وهذا فضل من الله. فلولا الجمهور لما كان هذا النجاح ولما صاروا ينادونني باسمي في الشوارع. فالجمهور عصب النجاح والنجومية في مجال الفن، لذلك على الفنّان أن يكون حريصاً في كل شيء في حياته وفي عمله لأن الجمهور في منتهى الذكاء ولا يمكن أن يخدعه أحد إطلاقاً".

صفوة

الفنّانة صفوة: "نجاح الفنّان مرتبط بالجمهور إلى حدّ كبير. فهل موهبة الفنّان هي التي تفرض نفسها وتجعل الجمهور يحب الفنّان أم أن الجمهور وحبّه للفنّان هو الأساس؟ في إعتقادي أن المسألة مترابطة، فالجمهور والفنّان يكمّل واحدهما الآخر. فالفنّان يقدّم الفن الجميل والموهبة وينال مكافأته من الجمهور حباً ونجومية وشهرة، وكل هذا ينعكس أيضاً على الأجر المادي لأنّ تقدير الفنّان مادياً ومعنوياً يخضع لإعتبارات العرض والطلب. فالفنّان المحبوب والمطلوب جماهيرياً يجد المنتجين والمخرجين يتهافتون عليه ويلبّون جميع رغباته المادية، ومن هنا أهمية الجمهور".

حنان شوقي

وتتفق حنان شوقي، مع زميلتها حنان ترك وتضيف: "علينا إحترام الجمهور والمشاهدين لأنهم بالنسبة إلينا أصحاب الفضل في النجومية والشهرة التي نحظى بها، ويجب ألا نتكبّر عليهم، بل نكون معهم في أزماتهم ومواقفهم الصعبة، وهناك مقولة قديمة هي بأن الفنّان ليس ملك نفسه بل ملك الجمهور".

حنان ترك

الفنّانة حنان ترك: "الجمهور هو الذي يصنّف أي فنّان فأمّا أن يكون نجماً في الصف الأول وأما في الصفوف الأخرى، فبقدر ما يحبّك الجمهور تكون درجة نجوميتك. كلّ فنّان يبحث عن حب الجمهور مهما حاول بعض الفنّانين إخفاء ذلك. والنجم السينمائي والمسرحي يصبح نجماً بفضل الإقبال الجماهيري على أعماله في المسرح والسينما. لذلك فالجمهور هو كل ما يملك الفنّان، من دونه لا يحقّق شيئاً على الإطلاق".

هالة صدقي

النجمة هالة صدقي: "العلاقة مع الجمهور لا تكون طيبة دائماً. فأحياناً ينقلب الجمهور على الفنّان ويصدّق الشائعات ويساعد في نشرها، وقد تعرّضت شخصياً للكثير من تلك المواقف التي نالت من سمعتي، ولكن الجمهور معذور، فهناك وسائل الإعلام التي تساعد على بث الشائعات المغرضة حول الفنّانين وحياتهم الشخصية، وأنا بطبيعة الحال لا أنكر فضل الجمهور عليّ، فلم أصبح الفنّانة المشهورة هالة صدقي إلاّ من خلاله. العلاقة بين الفنّان والجمهور علاقة محورية تحدّد مدى نجاح الفنّان ونجوميته، فكلما كانت قوية كانت نجومية الفنّان أوسع".