|
كمال الشناوي
الفنّان كمال الشناوي لاحظ «أن الساحة الفنّية
مليئة بأصحاب المواهب الذين يمكن تخريج النجوم منهم، لكن المشكلة
هي أن الجيل الحالي يحاول الوصول إلى القمة من دون مجهود ولا
يحاول تنمية مواهبه وصنع إطار محدد لنفسه يكون متميّزاً، وخصوصاً
أن المنافسة الفنّية قوية جداً». وقال: «إن الوجوه الجديدة دائماً
ما تتطلّع إلى أعمال تصنعها، ولا تحاول أن تصنع من الأعمال المعروضة
عليها شيئاً له قيمة، ومن ينجح منهم في عمل ذلك سيكون مصيره
النجاح، وهذا ما تحقّق مع هنيدي أخيراً. فالنص مهم وكذلك السيناريو،
لكن لا بدّ من رؤية الفنّان وقدرته وما الذي يضيفه إلى العمل».
هاني شاكر
واعتبر الفنّان هاني شاكر «أن فنان العمل الواحد
قد يكون السبب في الإحباط الذي يعانيه المجتمع، فمثلاً ظاهرة
شعبان عبد الرحيم ما كان يمكن أن تظهر من دون الظروف التي فرضت
على الناس تقبّل هذا اللّون الغنائي، وقد يكون نجاح الفنّان
في العثور على كلمات جديدة تحرك المشاعر الإنسانية هو السبب
الآخر. وفي رأيي أن أي عمل فنّي جديد هو إضافة إلى الفن، لكن
أذواق الناس شديدة الحساسية، فقد يتقبّلون هذا العمل كنوع من
السخرية وسرعان ما يلقون بالفنّان وعمله وراء ظهورهم، وهناك
العديد من الألبومات الغنائية التي أحدثت ضجة إعلامية كبيرة
ومبيعات خيالية، لكن لم يبقَ منها في عقول الناس شيء. على عكس
الفن الأصيل مثل أغاني أم كلثوم و عبد الوهاب و عبد الحليم حافظ.
فرغم الزمن الطويل الذي مرّ على هذه الأغاني لا نزال نجدها في
المراتب الأولى. أمّا الطبل والرقص والزمر فتنتهي فور انتهاء
الموجة».
تيسير فهمي
قالت الفنّانة تيسير فهمي: «الموهبة أو النجومية
لا يمكن الحكم عليها من مجرّد عمل واحد، فهي نتيجة تراكمات فنّية
يحقق خلالها الفنّان النجاح المتواصل وما يسمونه «نجوم العمل
الواحد» هو بطاقة المرور إلى عالم الشهرة، وإذا استثمر الفنّان
فيها أوصلته إلى النجومية». وأضافت: «إن الوجوه الجديدة أصبحت
الآن تبحث عن الدور الكبير إعتقاداً منها أن ذلك هو النجومية،
والواقع عكس ذلك، فالنجومية لا تشترط الأدوار الطويلة، فقد يكون
الدور بسيطاً وصغيراً، ويضع الفنّان على أعتاب الشهرة. الأهم
هو مواصفات الفنّان الشاب وموهبته، كذلك المخرج الذي يستطيع
اكتشاف مواهب الفنّان وتوظيفها لخدمة العمل الفنّي الذي ينفّذه
وخدمة الوجوه المشاركة في هذا العمل حيث يستطيع المخرج أن يبرز
مواهب الفنّان بسهولة».
إلهام شاهين
وعند الفنّانة إلهام شاهين «أن ظاهرة فنّان العمل
الواحد ظاهرة قديمة وليست من علامات الزمن المعاصر، فمنذ تاريخ
الفن وهناك فنّانون يقومون بعمل واحد فقط وينجحون فيه ثم يختفون
عن الأضواء من دون أي أسباب. وقد يكون السبب في هذه الظاهرة
أن العمل الفنّي يكون بمستوى يصنع النجم، وقد يكون المخرج إستطاع
توظيف إمكانات الفنّان وأظهرها».
وأشارت إلى «العيوب التي تظهر عقب ظهور الوجوه الجديدة، خصوصاً
الغرور والتعالي، وهذه مقبرة أي فنّان، كما أن الفرقعة أو «الكلاش»
السريع مخادع ولا يمكن أن يوضح مواهب الفنّان بكامله، وبالتالي
يكون الحكم على هذه النجومية غير موضوعي».
أبو بكر عزت
وبالنسبة إلى الفنّان أبو بكر عزت «المجتمع هو
المسؤول الأول عن نجومية أي فنّان، وهو المسؤول كذلك عن ظهور
الجيّد وغيره. وإذا كانت أذواق الناس قبلت الأعمال السيئة والأصوات
الرديئة، فذلك نوع من التنفيس والسخرية من الواقع. وقد تكون
الكلمات جميلة والأداء الفنّي والموسيقي موظفاً في شكل يحرّك
أحاسيس الناس، وكل هذا جيّد ما دام يمتّع الجمهور وإن كان لوقت
صغير. العيب أن تظل المياه راكدة دون أن تحركها أي أعمال فنّية».
نرمين الفقي
الفنّانة نرمين الفقي أكدت «أن المنافسة الشديدة
من جانب النجوم الجدد وكثرة أعدادهم هي السبب في عدم محافظة
الفنّان على نجوميته بين الناس. فاليوم يظهر نجم جديد يتميّز
بجانب فنّي، وغداً نجم آخر يتميّز بجانب مختلف، وهكذا ينسى الناس
النجم الأول، على عكس الأيام الماضية حيث كان عدد النجوم محدوداً
وكانت المنافسة بسيطة ولم تكن القنوات مفتوحة لمئات المسلسلات
يومياً«. وقالت: «إن كانت الفنّانة ماري منيب مثلاً ما زالت
على عرش النجومية رغم السنوات العديدة، فسبب ذلك هو ما تمتلكه
من مواهب كوميدية، ولا يمكن أن ننكر أن لكل فنّان مواهب ومواصفات
وطعماً فنّياً معيناً».
محمد فاضل
وبالنسبة إلى المخرج محمد فاضل، فإن «صناعة النجومية
فن والإحتفاظ بها فن أصعب. وعندما يتعامل المخرج مع وجه جديد
يكون من السهل عليه توجيهه بما يخدم نجوميته، لكن عندما يتعامل
مع النجم نفسه بعد الشهرة فيجده مغروراً ومتعالياً، وبالتالي
يكون مصيره السقوط».
هلا شيحة
وأشارت الفنّانة هلا شيحة إلى «الدور الذي يلعبه
المناخ الفنّي السائد والذي يأخذ صفة العرض والطلب، وهذه الظاهرة
تجارية وليست فنّية. فالفنّان قد يستمر لسنوات في البحث عن فرصة،
وعندما يحصل عليها يتحوّل على الفور إلى النجومية ويطالب بمبالغ
كبيرة ويجد من يدفع، وهذا ضد الفن. هناك حالات إستطاعت أن تلمع
وتتربّع على عرش الفن بفضل التواضع والترفّع عن الماديات والتطلّع
إلى المردود الجماهيري. أما اليوم، فيتمنّى الوجه الجديد أن
يحصل على دور، ولو ثانوي، وعندما تتاح له الفرصة للنجاح يجد
مئات العروض في اليوم التالي، فيقبل أفضلها مادياً بصرف النظر
عن أي اعتبار مهني».
منى زكي
وذكرت الفنّانة منى زكي «أن فرصة النجاح المستمر
لأي وجه جديد شديدة الصعوبة، تتوقف على مدى اقتناع المنتجين
والمخرجين بهذه الشخصية، وبالطبع هناك حسابات كثيرة تقام عند
اختيار أي وجه جديد لدور البطولة في عمل فنّي. لذلك فإن استمرار
أي وجه جديد في النجومية أمر بالغ الصعوبة، وهذا لا يعود إليه
هو وحده، فللآخرين أيضاً دور مهم في ذلك».
محسن رياض
الفنّان محسن رياض «أقرّ بأن نجوميتي في بداية
حياتي الفنّية كانت أكثر مما هي الآن، والسبب أن الأعمال التي
تعرض عليّ قليلة، بالإضافة إلى أن مستوى النص ليس جيداً. السبب
في ذلك أن الفنّان عندما يبدأ اسمه بالظهور يتصارع عليه المنتجون
أملاً منهم في أنه يسند العمل الفنّي ويحقق النجاح، ويقبل النجم
الجديد العرض ليحقق حلمه في الحصول على البطولة، وينسى الطرفان
أن هناك عوامل أساسية لا بدّ من توافرها حتى يتحقق لكل جانب
ما يريده. فالمنتج، حتى ينجح عمله، لا بدّ أن يكون النص جيد
الإخراج والفنّانون المشاركون على مستوى عالٍ يجمعون بين الخبرة
والجمال والوجوه الجديدة. أما بالنسبة إلى النجم الجديد، فعليه
أن يعرف أن مشاركته في عمل من دون مستوى، وإن كان يقوم من خلاله
بالبطولة، سينال من رصيده الصغير».
|