المزيّن اللبناني يضاهي الأوروبي خبرة وثقافة ومهنية وإبداعاً
براعة اللبناني علامة فارقة في التفوّق المهني.
والمزّين إيلي غطاس فنان من لبنان يحمل مواهبه وخبراته المهنية وابتكاراته الرائعة، ليعطيها لمن شاءت أن يكون الصبا والجمال ملك يديها.
«زينة الأناقة» حاورته وعادت بالآتي:
يتجلّى حضورك المهني منذ عشر سنوات، ولا تفوتك مناسبة إلاّ وتقدّم إبتكاراتك الجديدة وآراءك في مجال تزيين الشعر. فعلام تعتمد بعدما هويت هذا الفن ودرسته في معهد L'Oréal والتحقت بدورات دراسية في صوفيا وفرنسا؟
- إبتكاراتي ملكي الشخصي، لا ألتزم الصرعات والتسريحات رغم أنني أتابع عن قرب الموضة العالمية، ولكنني أحبّ أن أعطي شيئاً ذاتياً، أختار التسريحة التي تتناسب مع قسمات وجه المرأة وشكلها العام.
كيف ذلك؟
- السيدة اللبنانية متطلبة عموماً ولا تهتم بالموضة العالمية إلا في ما ندر، ولكنها تهتم لآراء زوجها وصديقاتها، فاليوم تحب شعرها مرفوعاً وغداً منسدلاً، بالإضافة إلى أنها لا تحب البساطة. لذلك أحاول أن أوفّق بين ما تطلبه وما يتناسب مع وجهها.
هل من أمثلة عملية؟
- خذي مثلاً الوجه البيضوي، فأي تسريحة تليق به إذ ليس فيه ما يجب إخفاؤه، بينما الوجه الكروي تسريحته يجب أن تساعد على تخفيف إستدارته، أما الوجه المستطيل فالتسريحات التي تليق به يجب أن تدرس بعناية لتأتي متلائمة مع شكله.ثم إن نوع البشرة ولون الشعر لهما أهمّيتهما في اختيار التسرحية الملائمة.
وماذا عن الصبغة والبخّاخ والجل واستعمال «السيشوار« بشكل دائم، ألا يضرّ هذا بصحة
الشعر؟
- طبعاً، لذا نطلب من المرأة عموماً أن تستشير مزّينها في شأن مستحضرات الشعر، وخصوصاً الصبغة، لتحتفظ بشعر صحّي وسليم.
ما سر إختلاف التسعيرة بين مزّين وآخر؟
- ليت هناك نقابة تهتم أو تغربل الصالح من الطالح.
ولكن هذه الغربلة ألا تجبر الكثيرين على إقفال صالوناتهم؟
- يمكنهم العمل كمعلمين درجة أولى في الصالونات المعنيّة، ويجنون المال دون رأسمال أو دفع إيجار صالون، إذ من المؤسف أن تكون هناك منافسة باختلاف التسعيرة فقط. أنا أفهم المنافسة بين أرباب المهنة فقط وليس بين مزيّن درس وتابع دورات وتعلّم أصول المهنة، وآخر عمل لمدة سنة عند مزيّن معروف ثم خرج ليدير صالونه الخاص.
الدعاية والإعلام، ما هو أثرهما في مهنة تزيين الشعر؟
- هل تعلمين أن كبار المزيّنين العالميين يستعينون بالمزيّنين اللبنانيين في مهرجاناتهم العالمية لتزيين الشعر، لما يجدون فيهم من إتقان للمهنة ومن الإبتكار والخبرة التقنية؟ وتكتب الوسائل المرئية والمكتوبة عنهم وعما حقّقوه من إنجازات. أما في لبنان فالجميع يتجاهلون المزيّن اللبناني ما لم يشترِ إعلاناً في صحيفة أو مجلة أو دقائق تلفزيونية أو إذاعية. إنهم يحطمون المزيّن اللبناني بهذه الوسائل بدل تشجيعه، بالإضافة إلى أنه يملك من الخبرة والثقافة المهنية وحس الإبتكار والإبداع ما يملكه المزيّن الأوروبي العالمي، إن لم يكن أكثر.
كلمتك الأخيرة؟
- أتمنى أن تكون هناك نقابة فاعلة لمزيّني الشعر في لبنان، فتنهض بالمهنة وتقيم مهرجانات لتزيين الشعر تدعو إليها الصـحـافة والتـلفزيون للتـعريف بـالمزّين اللبـنـاني وتنظيم المهنة بالشكل الصحيح.